القاضي النعمان المغربي

412

شرح الأخبار

قلت : واليها أرسلت ولم أجد أحدا يخبرني عنها . فأرسلوا إليها ، فأتاني رجال منهم ، وأخذت عليهم وسرت معهم ، فأصبت دار شيعة وأخبروني عن رجل منهم يقال [ له ] ( 1 ) : أحمد بن عبد الله بن خليع ، كان فيهم ذا علم وأنه كان ينتظر قدومي ويقول لهم : بهذا العام يدخل عليكم داعي المهدي . واشترى سلاحا ، وأعده لقدومي ، وأتوني بذلك . قالوا : خبره اتصل بابن يعفر صاحب اليمن ، فرفعه إليه فحبسه ، فمات في محبسه . قال : وأنزلوني بدار من دوره . وتزوج أبو القاسم بنت أحمد هذا المتونى . وبعث بابن أخيه - الهيثم - داعيا [ له ] ، فكان أول [ داع ] له ، واستجاب له خلق عظيم من أهله . والدعوة إلى اليوم بها قد قويت ، وظهرت ، وقهرت من خالفها ، وغلب أمرها بحمد الله تعالى . قال أبو القاسم : ولما تمكنت لي الأمور ببعض ما أحب كتبت إلى الامام بذلك ، فورد على جواب كتابي ( 2 ) وبأنه الإمام المهدي ، وبأنه سلم الامر إليه ، فمن قبل أن يصل إلي جوابه تمكنت لي الأمور وقويت ، ورأيت من النصر والفتح ما لم أكن أعرفه . فلما صار إلي الكتاب بما كان من أمر المهدي علمت أن ذلك إنما كان ببركته وبمن دعوته ودولته ، وتهيأت لي أمور من أعمال المؤمنين فبعثت بها إليه ، وطرائز وظرائف من طرائز اليمن وظرائفها ، فكان ذلك أول شئ وصل إليه .

--> ( 1 ) وفي الأصل : يقال لهم . ( 2 ) وفي الأصل : جواب كتابه .